العلامة المجلسي
51
بحار الأنوار
15 - علل الشرائع ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) : فيما سأل الخضر الحسن بن علي عليهما السلام : أخبرني عن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ قال : إن قلب الرجل في حق ، وعلى الحق طبق ، فان صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة انكشف ذلك الطبق عن ذلك الحق فأضاء القلب ، وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم ، انطبق ذلك الطبق على ذلك الحق فأظلم القلب ، ونسي الرجل ما كان ذكره ( 2 ) . 16 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : فيما احتج الرضا عليه السلام على علماء المخالفين بمحضر المأمون في تفضيل العترة الطاهرة قال : وأما الآية السابعة فقول الله تعالى : " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما " ( 3 ) وقد علم المعاندون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟ قالوا : لا ، قال المأمون : هذا ما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة ، فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن ؟ .
--> ( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 91 . ( 2 ) عيون الأخبار ج 1 ص 66 وتراه في الاحتجاج : 142 ، المحاسن : 332 غيبة النعماني 27 ، والحق : جمع حقة - بالضم فيهما - هي وعاء من خشب ، وقد تسوى من عاج ومنه لعمرو بن كلثوم " وثديا مثل حق العاج رخصا " والطبق محركة : غطاء كل شئ قال قدس سره : ولا يبعد أن يكون الكلام مبنيا على الاستعارة والتمثيل فان الصلاة على محمد وآل محمد لما كانت سببا للقرب من المبدء واستعداد النفس لإفاضة العلوم عليها ، فكأن الشواغل النفسانية الموجبة للبعد عن الحق تعالى طبق عليها فتصير الصلاة سببا لكشفه وتنور القلب واستعداده لفيض الحق اما بإفاضة الصورة ثانية أو باسترادها من الخزانة ، راجع ج 61 ص 38 . ( 3 ) الأحزاب ص 56 .